محمد راغب الطباخ الحلبي

295

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

ما سمعت الخاص والعام ، وظني أنه سيكون له في الرياسة الشان ، ولا بدع فقلما رأيت مثله في رؤساء هذا الزمان . ا ه . 1227 - الشيخ أحمد الحجّار المتوفى سنة 1278 العلامة الشيخ أحمد بن قاسم شنّون الشهير بالحجّار . ترجمه ولده الشيخ عبد الرحمن بكتاب كان أرسله لبعض أصحابه فقال : هو المرحوم العلامة أبو عبد الرحمن الشهاب أحمد بن قاسم شنّون الحجّار الحلبي . نشأ رحمه اللّه تعالى في حجر أبيه ، وكان أبوه من الصالحين من أهل النسب الطاهر العلوي ، يتصل نسبه بالسادة الأشراف آل الجنزير بالجيم والنون والزاي آخره راء مهملة . قرأ المترجم القرآن على الشيخ عبد الكريم الترمانيني والد شيخنا الشهاب أحمد الترمانيني ، وكان الشيخ عبد الكريم من أهل العلم والخير والصلاح مشتغلا بتعليم القرآن الكريم ، وكان أصم لا يسمع غير القرآن المجيد كما ذكره الشيخ عمر الطرابيشي في ترجمته ، وحفظ المترجم عنده القرآن المجيد بالضبط والإتقان ، وقرأ عنده مقدمات العلوم من النحو والفقه وغيرهما ، إلى أن برع وصنف وقتئذ رسالته المعروفة « بالتمرين في النحو » وهي مقدمة مباركة يستدل من الانتفاع بها على الإخلاص في تأليفها ، وأقرأها وهو في المكتب لولد شيخه شيخنا الشهاب أحمد الترمانيني ، وبهذا كان يعد في مشايخ شيخنا الترمانيني كما قاله شيخنا محمد شهيد بن عبد العزيز الترمانيني عن شيخنا الشيخ أحمد الترمانيني . ثم تجرد المترجم للتحصيل والتبحر في العلوم ولازم الشيخ أحمد الهبراوي المتوفى سنة 1224 وغيره من علماء ذلك العصر في حلب ، ومن أجلّهم إذ ذاك العلامة الكبير والولي الشهير الشيخ إبراهيم بن محمد الدارعزاني الهلالي ولازمه وسلك على يديه وانتفع به ، ثم أذن له في الرحلة إلى دمشق الشام ، فهاجر إليها ونزل في المدرسة البدرائية ولازم العلامة الشيخ سعيد الحلبي والمولى عبد الرحمن الكزبري وأقرانهما من فضلاء ذلك العصر « 1 » . ولما هاجر العلامة المرشد الكامل الماجد مولانا ذو الجناحين ضياء الدين الشيخ خالد الكردي النقشبندي إلى دمشق لازمه المترجم وقرأ عليه شيئا من علم الكلام وسلك على يديه وأجازه

--> ( 1 ) منهم الشيخ حامد العطار الشهير والسراج الداغستاني كما رأيته بخط بعض الأفاضل .